ملخص رواية ألف شمس مشرقة للكاتب الافغاني خالد حسيني:
- معلومات عن الكتاب:
اسم الكتاب: ألف شمس مشرقة
المؤلف: خالد حسيني
ترجمة وتعريب: مها سلمان سعود
الناشر: دال للنشر والتوزيع
الطبعة الأولى: 2010 م
مقدمة:
في ظل الأزمة الذي تشهدها أفغانستان وتزامنًا مع عودة
مقاتلي حركة طالبان مجددًا الى الحكم في البلاد. قررت التعمق في الشأن الافغاني
الذي شغل الرأي العام والاعلام العام العالمي، وعلى الرغم من كمية وضخامة
المعلومات والاخبار التي تبث او تنشر عبر وسائل الاعلام المحلية والعالمية الا ان
تلك المعلومات اما ان تكون ناقصة او غير دقيقة. لذا قررت قراءة كتاب كتبت سطوره
بأقلام أفغانية لعله سيمدني بما كنت ابحث عنه من معلومات عن المجتمع الافغاني وما
عاشه من مالات واضطرابات امنية ناتجة عن حروب خصوصًا الحرب السوفييتية على
أفغانستان عقب ذلك سيطرة حركة طالبان للحكم في البلاد.
استطعت من خلال قراءتي لهذه الرواية الرائعة "رواية
ألف شمس مشرقة" للمؤلف الرائع خالد حسيني، التقرب أكثر من المجتمع
الافغاني وان اعرف أكثر عنه، وعما عاشوه خلال العقود الماضية من حروب ونزوح وتشريد
وانتهاكات حقوقية والخوف المستمر من الموت في أي لحظة.
أحداث الرواية:
تدور احداث الرواية حول حياة امرأتين أفغانيتان من
جيلين مختلفين. لكن تجمعهم الماسي والظروف التي مرتا به ابان الحرب السوفياتية على
أفغانستان وفترة حكم طالبان 1996-2001.
مريـــم:
قسم المؤلف خالد حسيني روايته الى قسمين: القسم الأول
يتناول قصة حياة مريم وما واجهتها من مصاعب في الحياة. بدأت تلك الماسي بقدومها
الى الدنيا كأبنه غير شرعية وانتهت تلك المأساة بإعدامها في ميدان عام.
كانت مريم تعيش مع والدتها في خوخ صغير بعيداً عن
والدها الذي ابعدهما عنه خوفاً من العار على الرغم من انه كان يأتي لزيارتهم في
أحيان اخري، استمر الحال هكذا الى حين أقدمت والده مريم على ازهاق روحها
"الانتحار" لتنتقل مريم بعد تلك الواقعة المفزعة التي شهدتها، الى منزل
والدها للعيش معه. الا ان هذه الأخير سرعان ما قرر التخلص منها عن طريق تزويجها
لرجل أكبر منها سنًا. لتنتقل بعدها مريم الى كابل حيث مدينة جديدة ومنزل جديد واهم
من ذلك حياة جديدة مختلفة كليًا "الحياة الزوجية" الي من خلالها أصبح
القسوة والتعنيف من قبل زوجها، جزء لا يتجزأ من حياتها.
ليلـــــي:
اما القسم الثاني فيتناول قصة حياة ليلي. التي تمكن
أهلها من ارسالها الى المدرسة ابان حكم الشيوعيين المدعمة سوفيتيًا "من
الاتحاد السوفيتي" حيث كان مسموحًا للفتيات ذلك بخلاف عهد طالبان.
تنشأ ليلى وسط عائلة مستقرة مكونة من والديها وهي وأخوين
اللذان استشهدا في صفوف المجاهدين في حربهم على السوفييت. لكن سرعان ما زال هذا
الاستقرار العائلي حينما اختار قذيفة ما السقوط فوق منزلها لتودي بحياة والداها.
لتتغير حياتها كليًا عندما انتقلت للعيش مع خليل وزج مريم بعد ان أنقذ هذه الأخير
حياتها. ويحدث الامر المثير للغرابة وهو ان خليل يتزوج ليلي لتصبح زوجته الثانية
لتدخل ليلى بدورها تلك الحلقة المفزعة مشاركًا في ذلك مريم. كل ذلك وأكثر يتناوله
الكاتب خالد حسيني في دوامة سردية وتقاطع الاحداث والشخصيات بهبكة درامية لا مثيل
لها.
مريـــم وليلــــــي:
بعد ان أصبحت ليلى الزوجة الثانية لخليل زوج مريم. حدث
أمور كثيرة، بداية بإساءة خليل معاملتهن اذ كان يضربهن باستمرار خصوصًا مريم التي
كانت تتعرض للتعنيف والقسوة باستمرار لأنها لم تنجب لها، بل كانت كلما حبلت منها
تجهض الجنين قبل الولادة. وتفاديا لكل ذلك قرر كل من ليلي ومريم الهروب الى
باكستان للإقامة هناك من اجل حياة أفضل لهما ولأبن ليلي الذي انجبتها مؤخرًا. الا
ان خليل اكشف امرهما فقرر معاقبتهما ذلك القرار الذي اودى بحياته قتيلًا بيد مريم
حينما قامت بضربه في مؤخرة راسه مما اوقعه قتيلًا. وتنتهي الرواية بإعدام مريم في
ميدان عام بعد ان اعترفت بجريمتها. مانحًا بذلك كل من ليلى وابنها فرصة ثانية
للعيش بسلام وحرية دون قيود. قدمت مريم نفسها قربانًا لهدف أسمى لتصبح منارة
للمرأة الأفغانية الشجاعة والباسلة.
معلومات:
-أفغانستان:
هي
احدى دول اسيا الحبيسة يجاورها كل من "طاجكستان واوزبكستان وتركمانستان وإيران
والصين وباكستان" وتتميز بجمالها الطبيعي الخلاب ووعرة جبالها وتركيبتها
الفريدة والمتنوعة، التي تشمل كل من "البشتيون والأوزبك والطاجيك والتركمان
ومجموعات أخرى. تعتبر الان رسميًا أمارة أفغانستان الإسلامية بعد عودة طالبان الى
مقاليد الحكم وانسحاب القوات الامريكية من البلاد.
-طالبـــان:
هي
حركة إسلامية قومية سنية يقومون بتطبيق احكام الشريعة الإسلامية حسبما يقولون. وهي
الحركة التي تحكم أفغانستان حاليًا تحت مسمى امارة أفغانستان الإسلامية. وسبقت ان
حكمت أفغانستان من قبل في الفترة بين 1996-2001 بعدما أطاحت بحكم الشيوعيين
المدعوم من قبل السوفييت. وكان عاصمتها آنذاك قندهار.
-الحرب السوفييتية في افغانستان:
هي حرب دامت لفترة طويلة شنتها الاتحاد السوفييتي في
أفغانستان بنيه او بهدف دعم النظام القائم. لأنه كان نظامًا شيوعيا آنذاك وذلك حتى
تستطيع محاربة المجاهدين الساعيين الى اسقاطه وحلول محلة سلطة الشعب حسبما كانوا
يزعمون.
تقييم الرواية:
بالحديث عن الرواية وأسلوب الكاتب فلم أستطيع ان اعرف
كيف قام خالد حسيني بتأليف هذه الرواية الرائعة. ذلك الرواية المشحون بمآسي النسا
الأفغانيات وما يواجهن من ظروف قاسية. ولا اعلم ايضًا كيف أستطاع ان يقدم او يعرض
لنا جميع موضوعات الرواية بسلاسة وموضوعية وعلى حد سواء، فنرى مثلًا حضور بارز
لقضية حقوق الانسان وغياب الخدمات الأساسية بل وانعدامها الى حد ما... ان اقل ما
يقال عن أسلوب الكاتب هو انه أبدع في أداء تلك المهمة الصعبة.
من هو خالد حسيني:
هو كاتب من أفغاني الجنسية. ولد في العاصمة الأفغانية
كابل عام 1965 لأب دبلوماسي وام كانت تقوم بتدريس اللغة الفارسية والتاريخ. درس
خالد حسيني علم الأحياء في جامعة سانتا كلارا وحصل على شهادة البكالوريوس في عام
1988. كما دخل كلية الطب في جامعة سان ديغو وحصل على شهادة الطب في 1993.
بدأ خالد حسيني الكتابة عام 2001 وروايته الأولى (عداء
الطائرة الورقية) الذي حقق نجاحًا باهرًا، حيث كان من الكتب الأكثر مبيعًا حول
العالم. كما احتل روايته الثانية (ألف شمس مشرقة) عام 2007 المرتبة الأولى ضمن
قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعًا في العالم. وبقت في المركز لمدة خمسة عشر
اسبوعًا.
تعليقات
إرسال تعليق