ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض د محمد طه
معلومات عن الكتاب:
اسم الكتاب: ذكر شرقي منقرض
المؤلف: د/ محمد طه
تصنيف الكتاب: طب نفسي/ علم نفس/ علاقات.
عن دار الشروق للنشر والتوزيع.
رقم الإيداع: 23011/ 2020
الترقيم الدولي: ISBN 978 – 977 – 09 – 3681 – 8
اسم الكتاب: ذكر شرقي منقرض
المؤلف: د/ محمد طه
تصنيف الكتاب: طب نفسي/ علم نفس/ علاقات.
عن دار الشروق للنشر والتوزيع.
رقم الإيداع: 23011/ 2020
الترقيم الدولي: ISBN 978 – 977 – 09 – 3681 – 8
مقدمة:
هناك فرق بين الرجولة والذكورة.الذكورة هي النوع ... الرجولة هي الفكر.
الذكورة هي الجنس ... الرجولة هي السلوك.
الذكورة هي البيولوجيا ... الرجولة هي المواقف.
بتلك الكلمات الهادفة، والتي تحدد او توضح لنا معنى ان
تكون ذكر ومعنى ان تكون رجلًا والفرق بينهما. يبدأ الكاتب د/ محمد طه رحلته
العلمية للبحث عن حقيقة ما حل بالرجل الشرقي والأسباب التي أدت الى انقراضه. حيث
يكشف لنا في هذا الكتاب الأسباب التي ساهمت في صناعة هذا الرجل الشرقي المنقرض.
كما يقول ان هنالك عوامل تجمعت في العقود الأخيرة الذي بدورها اختطفت من هذا
الرجل الشرقي رجولته، وتركت له فقط ذكوريته واحرقت شهامته وشجاعته وجراءته، وابقت
على صورته وعضلاته وحولته من رجل حقيقي مبادر وحازم ومسؤول الى رجل مزيف متباهي
بخشونته وقسوته وافترائه.
كما يكشف لنا الكاتب كيف يساهم المجتمع بشكل فعال في
صياغة هذا الرجل الشرقي. ويجزم بالقول ان الذكورية الشرقية بهذا الشكل يعد مرض صعب
جدًا. لأنها تصيب نفس صاحبها ببعض الاعراض وتفسد روحه ببعض المضاعفات كالنكوص
والاتكالية وتصيبه بكل من النرجسية والانانية والغرور وتهجر المشاعر والغطرسة
والظلم والتجبر والتسلط.
نبذة عن الكتاب:
يوصف لنا الكاتب في الباب الأول من الكتاب اعراض
الذكورة الشرقية. كما يقدم لنا بعض أنواع الذكر الشرقي المنقرض المتمثلة في كل من الاتي:
- الرجل جوز امه
- الرجل الشرقي ابن امرأته – ابن مراته
- الرجل الشرقي اب لأمرأته – الرجل أبو مراته.
اما الباب الثاني للكتاب فيقع تحت عنوان فن صناعة الذكر
الشرقي المنقرض، يخصصه الكاتب د/ محمد طه للحديث عن أسباب المرض واصوله، أي الأسباب
التي جردت الذكر الشرقي من جبروته ليصبح ذكرًا شرقيًا منقرضًا. وأسباب أخرى متعلقة
بطريقة التربية وتأثير كل من الوالدين ونوعية الرسائل المجتمعية التي ترسلها المجتمع،
والتي تقوم بدوره بتشجيعه، وتغذية تكبره. كما يتحدث الكاتب ايضًا في هذا الكتاب
عن كيف يتم اختزال الدين واستخدامه في غير موضعه او غير مقصده من اجل صنع ذكر شرقي
منقرض.
ويأتي الباب الثالث ليكشف لنا مضاعفات هذه الذكورة الشرقية وما هي مخاطرها، والحد الذي يمكن ان يصل بنا اليه هذه الذكورة الشرقية والى أي مدى يمكن ان يتمادى.
ويأتي الباب الثالث ليكشف لنا مضاعفات هذه الذكورة الشرقية وما هي مخاطرها، والحد الذي يمكن ان يصل بنا اليه هذه الذكورة الشرقية والى أي مدى يمكن ان يتمادى.
"ان اسواء جاني هو من كان ضحية يومًا"
اما الباب الرابع والأخير يقدم فيه المؤلف د محمد طه
فهمًا أوسع وأعمق عن الجانب الاخر من الذكورة الشرقية. فمن خلاله سنرى الأمور من زاوية
الرجل الشرقي نفسه. ويكشف لنا الكاتب الجانب المظلم والبعد الخفي من التركيبة
النفسية للذكر الشرقي وكيف انه ضحية تناقضات نفسيه. كما يقول الكاتب "ان اسواء جاني هو من كان ضحية يومًا" وذلك في محاولة منه ان يوضح لنا ان
الذكر الشرقي ليس جاني بالمفهوم المطلق بل هو ضحية تناقضات نفسية، وضغوطات
اجتماعية. ولان المجتمع الذي يعيش فيه بحد ذاتها هي مجتمع منقرض، فكيف لا ينتج
ذكور شرقيين منقرضين.
اولاً: الباب الأول:
1/ الذكر الشرقي جوز امه "الرجل الذي يتزوج والدتها نفسيًا:
يقوم الكاتب د/ محمد طه في هذا الباب بتشخيص الذكورة
الشرقية المنقرضة على انها مرض نفسي شديد الخطورة ليس فقط على المجتمع بل على
المريض نفسه أي على الذكر الشرقي المنقرض نفسه" كما يشرح الكاتب أربعة أنواع
لهذه الذكورة الشرقية المنقرضة أولها (_جوز امه – الرجل
الذي يتزوج امه نفسيًا) حيث يبدأ هذا الذكر في التعلق بوالدته من
سن الثالثة من عمره، كما نجده يلازم والدته الى أي مكان. ومن هنا يبدأ يتكون لديه
عقليه مفادها ان الام هي ملكية خاصة به لوحده، وبالتالي يتملكه مشاعر الغيرة تجاه
كل من يقترب من والدته بما فيهم والده. ومن ثم يتفاجأ بوجود شخص أقرب منه لأمه.
شخص مسيطر على زمام الأمور أكثر منه وهذا الشخص هو والده، ومن هنا يتشكل عند الطفل
عقلية أخرى مفادها ان الاب بهذا الشكل هو غريم وخصم بل ومنافس له. لأنه وبسبب
مخيلته يسلب منه مصدر حبه وحنانه وشعوره بالأمان "والدته". كل ذلك واكثر
يجعله يشعر بالعجز والخوف والتهديد ايضًا، من هذا الكائن القوي الذي لا يستطيع
مقاومته. الى ان يصل الى حقيقة مفادها وبشكل غير واع انه لا يوجد فرق بينه وبين
والده (وان هذا الشبل من ذلك الأسد). ومن هنا ينتقل من مرحلة الخوف والعجز التام
الى مرحلة في غاية الخطورة وهي (تقمص شخصية والده) فنجده يتصرف كما يتصرف والده
ويقلده في جميع اموره، والاهم من ذلك يتعامل مع والدته على انه والده فبالتالي يريد
نفس الحقوق ونفس الاهتمام الذي يحصل عليه والده كما يصل به هذه المرحلة الى ممارسة
السلطوية والرغبة في التحكم على والدته
2/ الذكر الشرقي ابن والدته "الرجل ابن امه:"
يواجه الذكر كما يقول الكاتب الشرقي ابن امه مشكلتان: الأولى هو عندما يكون والدتها على قيد الحياة والمشكلة الثانية هو بعد موت والدته. سنوضح ذلك في
السطور القليلة القادمة.
اذ يبدأ هذه الشخصية "شخصية الذكر الشرقي المنقرض ابن مه"
بالتكون منذ الصغر، حينما تبدأ الام بالاهتمام المبالغ فيه له بحسن نية. الا ان الطفل يترجم هذا الاهتمام وهذه المشاعر "مشاعر الحب والحنان" من قبل الام على
انها "وقت ما تحتاجني... هتلاقيني جمبك" وينسى او يستبعد فكرة ان الام
لن تكون دائمًا بجانبه الى الابد. كما ينسى ايضًا فكرة الاعتماد على نفسه في
القيام بمهامه.
واما المشكلة الثانية الذي يواجه الذكر الشرقي "ابن امه" هو
بعد وفاة والدته. اذ يشعر بالضياع وذلك لاعتماده الكامل عليها. ويقدم الكاتب بعض
النصائح لكل من الام والأب لمعالجة هذه المعضلة الذي يصيب هذا النوع من
الذكر الشرقي "الرجل ابن انه"
يا كل ام:
سن الرضاعة ينتهي عند سنتين..
ما ينفعش ترضعي ابنك طوال حياته..
ابنك محتاح يكبر .. سيبه يكبر .. اسمحي له يكبر..
مقدرين خوفك .. والمك .. ووحدتك أحياناً
بس كبران ابنك ونضجه هو اللي يطمنك ويحميك ..
ما تخليش اول كلمة يقولها ابنك من بعدك اعمل ايه؟
يا كل زوج..
ما تستسلمش لرغبة زوجتك لو حبت إنها تزقك بعيد..
ما تستسهلش وتبعد وتتركن وتتجنب..
ما تسيبش نفسك تبهت ودورك يختفي..
ويا كل ابن..
ما تستناش موافقة حد.. علشان تكبر..
اكبر .. من غير نا تستأذن حد ..
اكبر .. من غير ما تساوم حد ..
ده حقك..
والحقوق توُخذ .. ولا تمنج..
والحقوق توُخذ .. ولا تمنج.
2/ الذكر الشرقي ابن زوجته - ابن مراته:
اي ذلك النوع من الذكر الشرقي الذي يريد ان تقوم زوجته بدور والدته في النهار ودور امراءته في الليل.
يتكون هذه العقلية للطفل الذي تزوج امه نفسيًا وتقمص شخصية والده، فيرى في والدته زوجته وامه في نفس الوقت. ويكبر وهو لديه هذه النظرة المزدوجة للمرأة بعدستين عدسدة
الام وعدسة الزوجة. وحينما يتزوج تبقى هذه الفكرة او النظرة المزدوجة للمرأة لديه
ايضًا. فهو يريد أن تلعب زوجته دورين في نفس الوقت "دور الزوجة ودور الام"
3/ الذكر الشرقي والد زوجته "أبو مراته" الديناصور كما يطلق عليه الكاتب:
جزء أصيل من الذكورة الشرقية هي تلك السلطة الابوية
الذي يمارسها الذكر الشرقي على من حوله.. على شقيقاته وأشقاؤه الأصغر منه سنًا..
وعلى والدته احيانًا وعلى زوجته وعلى أولاده.
ويرجع أسباب هذه الحالة من الذكورة الشرقية "أبو مراته"
هو انه يرى والده يمارس هذا النوع من الذكورة الشرقية على والدته.. اذ يعاملها على
انها عائلها وسيدها. كما يرى والدته خائفة دائما من والده حتى اثناء الحديث. ومن
هنا تكمن المشكلة: فهذا الطفل الذي يرى امامه كل ذلك وأكثر، وباستمرار لا يقلد والده
فحسب في تصرفاته بل يصل الى مرحلة تقمص شخصية والده. ويترسخ في عقله الباطن تلك الأفكار
الخاطئة او المغلوطة عن الجنس الاخر وبالتالي يتحول الى نسخة طبق الأصل من والده
واحيانًا يكون اسوا منه على الاطلاق وبمراحل عدة.
الباب الثاني: فن صناعة الذكر الشرقي.
هنا وفي هذا الباب تحديدًا يعرض لنا الكاتب د/ محمد طه
الأسباب الذي وصل بالرجل الشرقي ليكون رجلًا شرقيًا منقرضًا: وتتمثل تلك الأسباب في
كل من النرجسية السايكوباثية والسادية.
وبناءً على الأسباب السابقة يصنع لنا المجتمع.. ذلك
المجتمع المنقرض كم يصفه الكاتب نموذجًا لرجل شرقي منقرض: غارق في نرجسيته. كما يقدم
لنا المجتمع كائنات تكاد تنفجر من تضخمها وانتفاخ ذاتها. كائنات تكاد تعطى لنفسها
حق الحياة وتحرم غيرها من مجرد الإحساس بالوجود.
ويستمر المجتمع بتقديم ذكور شرقية منقرضة متمسكة او
متشبثة باعتقادات وعادات خاطئة عن الجنس الأخر. وعن الأولاد اذ يعتقدون ان أولاده هم
ملك يمينه، وبالتالي له وحده حق التصرف فيهم كيفما يشاء ووقتما يشاء.
واخر يعتقد ان الانثى هي مجرد عبدة ناقصة ومطيعة وأداء
للمتعة الجنسية ولا أكثر وليس من حقها الخروج او العمل او ان تبس ما تشاء او حتى
تسافر. ولا تتزوج ولا تطلب الطلاق ولا تتحرك الا بأذن سيدها "ولى امرها"
والامر المخزي والمثير للغرابة: هو ان الي يساهم في
صناعة الذكر الشرقي بشكل كبير كما يقول الكاتب هي امرأة شرقية أصابها التشويه أكثر
مما أصاب الذكر الشرقي نفسه. بداية من الأم مرورًا بالأخت الذي خدمته وانتهاء
بالزوجة التي ارتضت الدهس تحت قدميه. ويصف الكاتب هذا النوع من السيدات على انهن
مصابات بمتلازمة استوكولهم:
الذي تعني ان الضحية تتماهى مع الجاني: أي ان المظلومة تتعاطف مع من ظلمها وتؤمن
بنفس أفكاره وتصير في صفه وتدعمه.
الباب الثالث: المضاعفات:
بعد ان استعرض الكاتب واعراض واشكال تلك الحالة
المرضية للذكر الشرقي المنقرض واسبابها يعرض لنا في هذا الباب مضاعفات هذه الحالة أي
نتائج وعواقب تلك الحالة المرضية.
اول مضاعفات الذكورة الشرقية تتمثل في نوعية وجود
الذمر الشرقي في بيته وتعامله مع زوجته وأولاده. فوفقا لتلك الحالة المرية الذي أصابه
تحول من رجل عادي محب لعائلته الى جلاد لعائلته.
وثاني تلك المضاعفات هي الاختزال الشديد لكل أبعاد الرجولة
في الجنس. فمعظم المعلومات التي يحصل الذكر الشرقي عليها عن
الجنس مصدرها أصحابه "اصدقاءه" في المقام الأول ثم تليها بعد ذلك الأفلام
الثقافية والمجلات الجنسية ومؤخرًا من المواقع والوسائط الإباحية. لس مصدرها الدراسة
او من خلال الاهل. زمن هنا تكمن المشكلة وهي وصول مفهوم الجنس للذكر الشرقي على انه
مجرد شيء يكون فيه "فاعل ومفعول بها" وهنالك
طرف قوي متحكم واخر مستضعف لا يحق لها التحدث او التعبير عن رغبتها في الجنس او
الاستمتاع او حتى ان تطلب الجنس. بل عليها كبح مشاعرها وانتظار اللحظة المناسبة
والتي يطلب فيها الرجل ذلك. فالجنس بهذا المفهوم هي وظيفة تديها المرأة اخر الليل.
ويرجع تلك المفاهيم المغلوطة عن للجنس لدى الذكر
الشرقي او حتى الانثى الشرقية لأسباب عده أهمها الوالدين: فبدلًا من ان يقومان
بتثقيف الأولاد جنسيًا يتقيدون بعادات وتقاليد المجتمع التي مفادها لا يجوز التحدث
عن الجنس مع الأولاد خاصة المراهقين لان ذلك يعتبر من قبيل العيب والحرام او حتى
من قبيل العجرفة والانحراف الأخلاقي.
الجانب المشرق للذكر الشرقي:
على الرغم ن تلك الحالة المرضية الذي يصيب الذكر
الشرقي ليحوله الى ذمر شرقي منقرض الا ان ذلك لا يمنع من وجود جانب مشرق له وان
كان ضئيلًا: اذ يقول الكاتب في هذا الصدد:
(عاوزكم تفضلوا ففاكرين إن هذا الذكر الشرقي بكل جبروته
وعنوانه، وبكل تجبره وافترائه، ممكن ينام على البالاط علشان أسرته تنام على السرير،
ويمكن ما يأكلش ويشربش في سبيل انه يوفر لأولاده الاكل والشرب، ويمكن يسافر ويغترب
سنين طويلة، علشان يأمن لهم حياتهم ومستقبلهم.)
تقييم الكتاب:
واخيرًا وصلنا الى المرحلة التي كنت اتلهف شوقًا
للوصول اليها. لابدي رأيي المتواضع عن هذا الكتاب الكبير والكاتب الكبير د/ محمد
طه.
اولًا الكتاب مكتوب بالعامية المصرية "اللهجة
البسيطة غير المعقدة" لذا فهو مناسب لكل مهتم بعلم نفس والعلاقات الإنسانية بشكل
عام.
وبتلك البساطة وبعميته البسيطة والواضحه أستطاع الكاتب د/ محمد طه شرح وتفسير
معلومات ومصطلحات سيكولوجية معقدة لذا أقول مرة أخرى الكتاب مناسب مع كل الفئات بغض
النظر عن تخصصاتهم المختلفة واهتماماتهم.
بعد قراءتي لكتاب ذكر شرقي منقرض استطعت فهم وتفكيك تلك
المفاهيم المعقدة والمغلوطة في عقلي وجلني أرى الأمور بشكل أوضح كما غير نظرتي تجاه
الجنس الاخر. لذا انصح الجميع وبشدة قراءة هذا الكتاب الرائع وخاصة الذكور لأنهم
الضحايا وكانوا ضحايا وسيظلون كذلك إذا لم يستطيعوا تغيير تلك المفاهيم المغلوطة
لديهم. كما يقول الكاتب في هذا الصدد...
الزوج المتسلط .. كان ضحية.. وأصبح جانيًا
الاب القاسي كان .. ضحية .. وأصبح جانيًا
المدير المتعسف .. كان ضحية .. وأصبح جانيًا
الزوج السلبي .. كان ضحية .. وأصبح جانيًا
تعليقات
إرسال تعليق