القائمة الرئيسية

الصفحات

ملخص رواية يوم إنتحار عزرائيل

رواية يوم إنتحار عزرائيل آرثر قبريال ياك


 ملخص رواية: يوم انتحار عزرائيل/ للكاتب آرثر قبريال ياك.


معلومات عن الكتاب:

عنوان الكتاب: يوم انتحار عزرائيل
المؤلف: آرثر قبريال ياك
دار النشر: دار العين للنشر
سنة النشر: 2017 الطبعة الأولى

مقدمة:

بلغة أدبية رفيعة المستوى، وبكلمات منتقاة بعناية فائقة لتعبير عن واقع أليم وربما مفجع، ألف الكاتب الشاب آرثر قبريال ياك هذه السمفونية الرائعة (رواية يوم انتحار عزرائيل) الذي اعتبره صرح فني وأدبي رفيع المستوى. واضافة حقيقية للآدب السوداني الجنوبي (الجنوب_سوداني) المكتوب باللغة العربية. وعلى الرغم من حساسية الموضوعات التي تولى الكاتب سردها في الرواية، والتي كانت سبب حظرها ومصادرة اول نسخة منها للحيلولة دون انتشارها في ربوع البلاد "جنوب السودان". على الرغم من كل هذا وذاك، نجح الكاتب في انجاز تلك المهمة الشائكة، وذلك بأسلوبه الجذاب ولا نبالغ ان قلنا بأسلوبه الفريد من نوعه والنابع من موهبة أدبية هائلة.

أحداث الرواية:

تدور احداث الرواية حول وقائع عام 2013 في جنوب السودان. ذلك التمرد الذي بدأ كعصيان على تعليمات واوامر رئيس الجمهورية "سلفا كير ميارديت" حينما قام ببعض التعديلات الوزارية الذي شمل نائبة الدكتور "ريال مشار" ومعظم أعضاء الحكومة. وسرعان ما تحول تلك التمرد الى حرب أهلية "قبلية" أستخدم فيها الشعب كأدوات واسلحة لتحقيق أغراض ومكاسب سياسية. وخلف هذا الحرب اثارًا مأسوية منها ما هو على المجتمع ومنها ما هو على الاقتصاد القومي، اذ تراجع قيمة العملة المحلية بسبب التضخم.
الشخصية الرئيسية في الرواية هو الكولونيل فرانكو عسكري بكل ما تحمله الكلمة من معني، ومنفذ جيد للتعليمات العسكرية بدقة عالية، لذا كان يؤكل له اغلب المهام الصعبة في الحرب، تلك المهام التي تتطلب صاحب قلب فولاذي. خاصة تلك التي تتعلق بتصفية قيادات معارضة. ولكن بعد انتهاء الحرب وميلاد دولة جنوب السودان تم تهميش الكولونيل فرانكو فبالتالي غياب دوره في الساحة. الا انه وبعد اندلاع شرارة الحرب الاهلية في جنوب السودان والذي اتخذ طابعًا قبليًا تم استدعاء الكولونيل فرانكو من جديد باعتباره الشخص المناسب. وابان الحرب الاهلية "القبلية" ارتكب الكولونيل فرانكو مجازر مروعة بحق قبيلة النوير باعتبارها العدو اللدود لقبيلة الدينكا الذي ينحدر منها، في مدينة جوبا "العاصمة" ثم في مدينة بور حينما تم ارساله الى هناك في مأمورية عسكرية نحج من خلالها في تلقين الطرف الاخر الدرس ردًا على الجرائم الذي ارتكبوها هناك. حسب ما جاء في الرواية.
وينهي الكاتب احداث روايته بانتحار الكولونيل فرانكو الذي أطلق عليه الكاتب عزرائيل "ملاك الموت" بعد ما يكتشف حقيقة انه لا ينحدر من قبيلة الدينكا بل من قبيلة النوير الذي كان يقتل أطفالهم ونسائهم ورجالهم.
"فقط لأننك معهم لا يعني إنك منهم"
ووفقًا لمنظمات حقوقية تابعة للأمم المتحدة، فإن عدد الضحايا التي وقعوا قتلى ابان هذه الحرب الاهلية "القبلية" تفوق او تتجاوز عدد ضحايا الحرب الاهلية السودانية، باعتبارها أطول نزاع او حرب أهلية في افريقيا. لك ان تتخيل عزيزي القارئ مساوي تلك الحرب التي لم تدم طويلًا.

معلومات:

بدأ الحرب الاهلية في جنوب السودان عام 2013 حينما قام الرئيس سلفا كير ميارديت بتغيير أعضاء حكومته بما فيهم نائبه الدكتور رياك مشار. وكان كان سبب اندلاع الحرب هو الاعتراض على تلك التغييرات. وسرعان ما تحول تلك الحرب الى حرب أهلية "قبلية" بين قبيلة الدينكا الذي ينحدر منها الرئيس سلفا كير وقبيلة النوير الذي ينحدر منها نائبه المقال الدكتور ريال مشار.
الحرب الاهلية السودانية الأولى بدأت في 1955 وانتهى عام 1972
اما الحرب الاهلية السودانية الثانية فبدأت في 1983 وانتهى عام 2005 بتوقيع اتفاقية السلام الشامل.

تقييم الرواية (تقييمي للرواية)

أبدع الكاتب في السرد لأحداث ووقائع الرواية على الرغم من حساسية الموضوعات كما قلنا سابقًا. كما اعتمد على الأسلوب الصريح مما جعله محل انتقادات وهذا امر طبيعي فكل عمل ادبي فني يكون معرض دائما للانتقادات، فمن الصعب إرضاء الجميع. اما من حيث اللغة والحبكة الدرامية فهو رائع مما لا يجعلك تشعر بالملل بسبب حجم الكتاب وعدد صفحاته البالغ 379 صفحة. اما بالنسبة للغلاف فهو معبر جدًا: حيث يقف الكولونيل فرانكو "عزرائيل" ملاك الموت مرتديًا اللون الأحمر امام وجوه مضطربة تعبر كل منها عن مشاعر الخوف واليأس والإحباط واهمها الحزن. هذا حسب فهمي للعنوان. وفيما يتعلق بما تم ذكره في الرواية من احداث ووقائع مفزعة، تركني الرواية امام تساؤلات عده أهمها هل حدثت تلك الوقائع كما جاء ذكرها في الرواية، ام ان الكاتب تعمد ذكرها من أجل الحبكة الدرامية والسرد......؟
وكان تقييمي للرواية 4 من أصل 5

تعليقات