الصورة النمطية او القالب النمطي جنوب السودان نموذجاً|
الصورة
يجمعك موقف مع أحد الأشخاص (أصحاب العقول الصغيره- الهاوية) كما يصفهم البعض على الرغم من عدم دقة هذا الوصف احياناً.. ثم ترتكب خطأ غير مقصود وليس فادحاً بعض الشئ، مما يدفعه إلى سؤالك أنت من وين؟
يقصد بذلك من اي منطقه تنحدر -- أو الي أي قبيلة تنتمي؟
ثم تجيب له بكل فخر ظناً منك أنه حسن النية، ولكنه وللأسف الشديد ليس كما تظن، بل أراد أن يربط بين المنطقة التي تنتمي إليها وكذلك الأمر بالنسبة للقبيلة بالفعل أو الخطأ الذي ارتكبته للتو استناداً إلى الصورة النمطية السائدة في مخيلته...
فما هي الصورة النمطية أو القالب النمطي الذي يقع العديد منا ضحاياها بين ليله وضحاها مما يجعلهم يشعرون بأمر غريب لمجرد انتمائهم إلي هذه الرقعة من الأرض أو القبيلة، أو العار في أحيان أخرى، وهذا يكون في مراحل متقدمة من هذا الحكم المسبق أو العداء (الصورة النمطية) تجاه القبيلة والمنطقة.
الصورة النمطية أو القالب النمطي ( Stereotypes) هي طريقة لتصنيف مجموعة من الأشخاص وتوصيفها والحكم عليها بمبررات ثابتة وغير قابلة للتغيير وذلك اعتماداً على الأفكار الجاهزة مسبقا ( يمكن ارجاعها الي عادات وأفكار أو تقاليد وموروثات ثقافية كانت أو دينية)
وعلى الرغم من الإدراك الكامل من قبل الأفراد للمخاطر آلتي تأتي من وراء التفكير النمطي، الا أنهم يميلون إلى التعميم وذلك لما اعتادوا عليه، ومن هنا نستطيع طرح السؤال الآتي:
هل من الممكن تغيير الصور النمطية السائدة أو بالأحرى هل هنالك آمل في ذلك؟
الاجابه على هذا السؤال مرهون بالتنشئة الاجتماعية وكذلك بدور المدرسة ووسائل الإعلام. لذا علينا تربية أبنائنا وبناتنا على الانفتاح على الآخرين وتقبلهم وعلينا أن نقوم أيضاً بتعليمهم القدره على ممارسة الفكر الناقد لوسائل الإعلام، وتعليمهم أيضاً مهارات المشاهدة النقدية لوسائل الإعلام لنصنع جيلا من المشاهدين المستنيرين بدلاً من مجرد منافسين تسيطر عليهم وسائل الإعلام وتحركهم كما تشاء
الآثار المترتبة على التفكير النمطي:
للتفكر النمطي العديد من الآثار آلتي يرتبها على الاشخاص والتي تتمثل في عدم الرغبة في تغيير تصرفات شخص تجاه مجموعة من البشر ومنع بعض الأشخاص من مجموعات منمطة من القبول أو حتى النجاح في النشاطات أو المجالات....
كما يترتب على الصورة النمطية بعض الاثار الاجتماعية المتمثلة في تجاهل الاختلافات بين افراد المجتمع الواحد، مما يؤدي ذلك الى العديد من المشاكل الاجتماعية خاصة في المواقف الجتماعية بين افراد المجتمع. فبدلاً من تقبل فكرة تقبل الاخر كما هو عليه نلجأ الى الحكم عليه استناداً الى الصورة النمطية السائدة في مخيلتنا دون السماح له بالتعبير عن نفسه.
قد يتبادر إلى ذهن القارئ ذلك السؤال المتعلق بالعنوان (الصورة النمطية - جنوب السودان نموذجاً) ثم يقول في تنهيدة مع نفسه لقد رأيت الصورة النمطية ولكنني لم أر حضوراً لجنوب السودان في المقال؟
سوف أجيب لك بالقول على أننا سنكتفي فقط بعرض بعض من النماذج للصور النمطية في جنوب السودان والتي سيجدها البعض إهانة لهم ويأخذها البعض على أنها شئ للتسلية... لكن الأمر المهم في الأمر هو النتيجة النهائية، أي الوصول إلى الهدف المتمثل في توصيل الرسالة مفادها الحيطة و الحذر من التفكير النمطي ومعرفة ما يترتب عليه من آثار كما رأينا من قبل.
نمازج للصور النمطية السائدة في جنوب السودان:
- ذلك الاعتقاد السائد في مخيلته قبيلة النوير تجاه الدينكا على أنهم يأكلون البشر.
- وذلك الاعتقاد السائد عند قبيلة الدينكا تجاه النوير على أنهم معشر الشقاق والخلاف
- وذلك الاتهام المتبادل بين جميع القبائل...حيث يصف كل منهم الآخر على أنه قبلي.
وهنالك الاحاد بل والعشرات من هذا النماذج
ثم أعود وأقول إن هذه النماذج مجرد افكار غير صحيحة على الرغم من أنها سائدة...
لذا أجدد اعتزازي لكل من جرح أو تألم.. هكذا هي الحال.. إذا أردنا أن نحل مشاكلنا يجب أن نعلم جيداً ماهية تلك المشاكل..ثم بعد ذلك نتولى مهمة اقتلاعها من المجتمع وهذا ليس بالأمر السهل على الاطلاق..فاقتلاع بعض الأمور السيئة في المجتمع كاقتلاع سن تآلف من الفم على الرغم من أنه سوف يؤلم لكنه سيرحك...

تعليقات
إرسال تعليق