مراجعة رواية ساق البامبو للكاتب الكويتي | سعود السنعوسي
يبدأ الكاتب أحداث روايته بحيله قليل الحدوث والتي تضعنا
بدورها في حيرة لا مثيل له وهي مقدمة المترجم | والذي جعلني أتساءل كيف يمكن لأمر
كهذا أن يحدث ويذكر أن الرواية كتبت أحداثها باللغة العربية فهل قام المؤلف بكتابة
الرواية بلغة ما ثم سمح لأخر بترجمتها؟وفي ظل كل هذه التساؤلات والحيرة التي وضعنا فيها الكاتب
ونحن نحاول الفهم ما يدور في الرواية من أحداث تزداد الريبة بمجرد القراءة أكثر
لينتهي بك المطاف ملقيا نفسك في محركات البحث تبحث عن اجوبه تأمل أن تجدها وبعد جهد
ليس بالقليل تكتشف ان المقدمة هو خدعة لم يضعه الكاتب الا للتشويق والاثارة.
ابطال الرواية
تتجسد الشخصية الرئيسية او البطل في شخص يدعى هوزيه او
خوسيه لكن الاسم الأهم والمثير للاهتمام والذي كان يفضله الشخصية هو اسم عيسى نظرا
لما تعني له هذا الاسم لأنه يمثل له هويته الحقيقية والذي قوبل بالرفض من قبل أقرب
الناس إليه وهم اهله ليس لأنهم لا يريدونه بل لأن المجتمع لا يريد هذا. يولد عيسى لأب كويتي وهو (راشد) وأم فلبينية تدعى (جوزفين)
التي كانت تعمل خادمة لدى اسرة الاب حيث تنشأ بينهما علاقة حب تعدي كل القيود وتوج
بزواج عرفي وطفل لم يكن في الحسبان لولا تلك اللحظة العابرة في مركب يقضي فوقه الأبوين ليلتهما التي ستشهد بدورها على ولادة عيسى. ويقوم الوالد بإخفاء أمر زواجه
العرفي عن والدته(غنيمة) الا ان هذه الاخيرة اكتشفت الأمر بنفسها عندما لاحظت علامات
تظهر حبل الخادمة وبشكل غير جدي كانت تظن ان الخادمة اضطرت لممارسة الجنس مع احدى
الخدم والذي نتج عنه ذلك لكن الأمور لم تسير على هذا النحو بل اخذت منحنى اخر حينما
قام (راشد) وأخبر والدته أن الجنين الذي يحملها الخادمة في بطنها يعود اليه الامر
الذي لم يتقبلها الام اما خوفا من العار أو بسبب الصدمة. ونتج عن هذا الرفض من قبل
(غنيمة) مشاحنات بينها وبين ابنها (راشد) الذي انتهى بحجز تذكرة طيران للخادمة
(جوزافين) واعادتها الى موطنها الفلبين حيث سيتم ولادة خوسيه او هوزيه أو عيسى.
هناك في الفلبين يحدث أحداث مثيرة حيث تبقى جوزفين على تواصل مع راشد عن طريق الرسائل
التي كانت تحمل مجموعة من الوعود من الأب أحدها أن عيسى يوما ما سيعود إلى وطنه
العزيز الذي حرم منه بسبب التقاليد وما يعتقده المجتمع. يقرر عيسى العودة إلي وطنه
الكويت وبمساعدة صديق أبيه (غسان) يتمكن من استخراج الأوراق الثبوتية وفي العودة
تستعين جوزفين بالراوي إسماعيل فهد إسماعيل الذي استقر في الفلبين بعد تحرير
الكويت والذي يخبرها ان راشد استشهد بعد أن وقع اسيراً لقوات الاحتلال. في الكويت
يعاني عيسى من مشاكل عديدة منها عدم تقبل المجتمع فكرة احتضان ابن خادمة ليقرر العودة إلى الفلبين مرة أخرى وهكذا تنتهي الرواية بعد أن يتزوج عيسى من ابنة خالته ميرلا.
اجمالاَ يتناول الرواية الموضوعات الآتية وهي:
مشكلة العمالة الأجنبية في الكويت وعلى وجه التحديد العمالة الفلبينية.مشكلة الهوية وهو موضوع شائك جداَ ستجدونها في الرواية او ما يسمى محلياً ب (البدون).
رابط الكتاب على موقع جود ريدز goodreads
رابط الكاتب على موقع جود ريدز goodreads
رأيي في الرواية:
الرواية من وجه نظري مثيرة للاهتمام واعتقد انها جديرة بالجائزة العالمية في الرواية العربية (البوكر) ذلك بما تحمله من نقل للواقع بحذافيرها.أما بالنسبة للكاتب فقد ابدع بدوره ايضاً في انتقاء مفرداته المعبرة عن واقع اليم.

انها رواية جميلة بالفعل
ردحذف